المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

37

تفسير الإمام العسكري ( ع )

[ الحث على صلة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله ] ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الرحم التي اشتقها الله عز وجل من رحمته بقوله : أنا ( 1 ) " الرحمن " هي ( 2 ) رحم محمد ( 3 ) صلى الله عليه وآله ، وإن من إعظام الله إعظام محمد صلى الله عليه وآله وإن من إعظام محمد صلى الله عليه وآله إعظام رحم محمد ، وإن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد ( 4 ) وإن إعظامهم من إعظام محمد صلى الله عليه وآله . فالويل لمن استخف بشئ من حرمة محمد صلى الله عليه وآله ، وطوبى لمن عظم حرمته ، وأكرم رحمه ووصلها . ( 5 ) قوله عز وجل : " الرحيم " 13 - قال الإمام عليه السلام : وأما قوله تعالى " الرحيم " ( فان أمير المؤمنين عليه السلام قال : ) ( 6 ) رحيم بعباده المؤمنين ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة ، وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها ( 7 ) يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ، وتحنو الأمهات من الحيوانات على أولادها . [ شفاعة المؤمنين ] فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة [ الواحدة ] إلى تسعة وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة ، فيقول : اشفع لي . فيقول : وأي حق لك علي ؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا . فيذكر ذلك ، فيشفع له ، فيشفع فيه ، ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا ، فاشفع لي . فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار . فيشفع له ، فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع

--> ( 1 ) " من قوله " البحار : 92 . 2 ) " وهي الرحم " أ . 3 ، 4 ) " آل محمد " ب ، ط . 5 ) عنه البحار : 92 / 248 ضمن ح 48 ، وج 23 / 266 ح 12 وتأويل الآيات : 1 / 24 ح 3 قطعة . 6 ) " معناه أنه " البحار : 92 . 7 ) " فيها " ب ، ط .